لندن – أ.ق.ت ـ فادى لبيب : أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن ما تشهده شاشات أسواق المال من تذبذب حاد بين اللونين الأحمر والأخضر ليس مجرد أرقام، بل هو انعكاس لحالة اليقين المفقود في ظل حرب تفتقر للاستراتيجية الواضحة ...
وذكر المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ـ فى مقال كتبه فى صحيفة الشرق الأوسط ـ أنه وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تحولت لمصدر صافٍ للنفط والغاز، إلا أن اقتصادها لم يسلم من التداعيات؛ فقد ارتفع الدولار كملاذ آمن على عكس رغبة الإدارة في خفضه لتعزيز التنافسية، وارتفع عجز الموازنة ليتجاوز 6% من الناتج المحلي مع اقتراب الدين العام من حاجز الـ 40 تريليون دولار. وفي المقابل، تظهر الاقتصادات الأوروبية والآسيوية، وخاصة الصين، أكثر انكشافاً أمام صدمات العرض، حيث يهدد تراجع كميات الطاقة المستوردة وارتفاع أثمانها معدلات النمو العالمي، مما يدفع دولاً كبرى مثل الهند والصين للبحث عن بدائل وتحوطات عبر زيادة الواردات من روسيا أو استنزاف الاحتياطيات لتأمين جبهتها الداخلية ضد التضخم.
وأشار الدكتور محمود محيي الدين ، إلى أن دول الخليج العربية تبرز كلاعب محوري لا يمكن اختزاله في نسب مئوية ضئيلة من الناتج العالمي؛ فهي اليوم مركز ثقل دولي في اللوجستيات، وصناعات الألمنيوم، والبتروكيماويات، والبيانات، وأي اهتزاز في استقرارها يضرب القنوات الاستثمارية والتمويلية حول العالم. ومن المؤسف أن تظهر في مثل هذه اللحظات الفارقة دعوات انتهازية تظن أن مكاسب البعض تأتي من مصائب الآخرين، متجاهلة حقيقة أننا في المنطقة العربية "قوم واحد"؛ فالتداعيات الاقتصادية لهذه الحرب لن تستثني أحداً، وإما أن نسلم من آثارها بتضامننا، وإما أن نُضار جميعاً بترتيب تتابع الصدمات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق