الأربعاء، 18 يناير 2023

مخاوف مؤتمر" دافوس " من الاضطرابات الجيو اقتصادية والجيوسياسية

 

أظهر استطلاع للرأي، أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، أن غالبية الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع توقعوا حدوث ركود عالمي، وتوقع الخبراء تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا في الولايات المتحدة والدول الأوروبية ...

كما توقع ما يقرب من ثلثي هؤلاء المتخصصين حدوث ركود؛ حيث رأى نحو 18% من المستطلعة آراؤهم أن هذا الأمر مرجح للغاية، أكثر من ضعف ما كان عليه قبل بضعة أشهر فيما رأى ثلثهم أن الركود غير محتمل، ولفتت شبكة الإذاعة والتليفزيون السويسرية إلى وجود إجماع على التوقعات الاقتصادية القاتمة لهذا العام، ولا سيما في الولايات المتحدة والدول الأوروبية؛ حيث يتحدث الجميع تقريبا عن نمو منخفض.

وبالنسبة للصين، يتوقع الغالبية العظمى من الخبراء نموًا طفيفًا، ومن المتوقع أن يُساهم التخفيف الأخير لسياسة "صفر كوفيد" في تعزيز الاقتصاد، لكن حجم هذا التحسن لم يتم تحديده بعد.

من ناحية، أخرى ، توقعت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، تباطؤ النمو العالمي إلى 2.7% هذا العام نزولًا من نحو 3.2% العام الماضي، وأضافت "جورجيفا" في كلمة أمام فعاليات المنتدى الاقتصادي أن العالم يستقبل بالفعل بعض الأخبار الجيدة منذ بداية العام، متوقعة أن يسجل تباطؤ النمو في عام 2023 ذروته ليبدأ بعد ذلك في النمو بلا تراجع.

وقال المسؤول بالبنك المركزي الأوروبي ماريو سينتينو، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، إن اقتصاد منطقة اليورو حقق أداءً أفضل من المتوقع في الربع الأخير من 2022 وأنهى العام بنمو إيجابي، حيث توقع البنك المركزي الأوروبي نموًا سلبيًا في الربع الأخير من العام الماضي وأول رُبعين من العام الحالي قبل العودة للتعافي؛ لذلك فإن نتيجة إيجابية في الشهور الأخيرة من 2022 ستعني أن التكتل ربما يكون تفادى الركود الذي يتحدد بتسجيل نمو سلبي لربعين متعاقبين.

أزمة تكلفة المعيشة

سلّط المنتدى الاقتصادي العالمي الضوء على أبرز المخاطر العالمية لعام 2023، على رأسها أزمة تكلفة المعيشة وتغير المناخ، كما حذر المنتدى من الخلافات الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وتفاقم المخاطر.

ويشمل تقرير المخاطر العالمية آراء أكثر من 1200 خبير وصانع سياسة، ويحث بدوره الدول على التعاون والعمل معا لتجنب منافسة الموارد، وتتلخص أبرز المخاطر خلال العامين القادمين بحسب المنتدى، فى أزمة تكلفة المعيشة ، والكوارث الطبيعية والأحداث البيئية الشديدة، المواجهات الجيواقتصادية، الفشل في مواجهة التغير المناخي ، تلاشي التناغم الاجتماعي والاستقطاب المجتمعي .

أما على مدار الـ 10 سنوات القادمة، فأبرز المخاطر تشمل، الفشل في تخفيف التغير المناخي ، فشل التكيف لمواجهة التغير المناخي ، الأحداث البيئية الشديدة، فقدان التنوع البيولوجي وانهيار الأنظمة البيئية، الهجرة واسعة النطاق غير الطوعية، أما الأزمات قصيرة الأجل بينها أزمة الطاقة والغذاء وارتفاع تكلفة المعيشة واستدامة الديون السيادية، تصعّب بدورها مواجهة الأزمات طويلة الأجل، علما أن الأزمات المناخية تمثل 5 من بين أكبر 10 مخاطر على المدى الطويل، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

ارتفاعات غير مسبوقة للتضخم

ويقول كلاوس شواب رئيس ومؤسس منتدى دافوس "إن مناخ الاقتصاد العالمي وما به من ارتفاعات غير مسبوقة للتضخم وارتفاع أعباء المديونية لمعظم دول العالم لا تبشر بخير بالنسبة للعام 2023، ولن تقدم أي حوافز مشجعة للمستثمرين ومؤسسات الأعمال لتطوير أدائها ولا تعطى أي بارقة أمل في أن يسترد اقتصاد العالم عافيته خلال هذا العام وربما الأعوام القادمة ويفاقم من هشاشة أوضاعه مستقبلا".

وتشير التقارير المتداولة على هامش أعمال منتدى دافوس إلى أن نسبة 60 في المائة من المؤسسات الصناعية الكبرى في العالم باتت تعانى هذا العام من ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وتكلفة التشغيل وهو ما يحتم على أصحاب المشروعات خفض العمالة وخفض حجم الإنتاج وهو ما سينتج عنه حتما نقص في المعروض العالمي من البضائع ومن ثم ارتفاع أسعارها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق