عمّان - أ.ق.ت – فادى لبيب : قام فريق من خبراء صندوق
النقد الدولي بقيادة مارتن سريسولا بزيارة إلى عمّان في الفترة من 27 يناير - 7 فبراير
لمناقشة آخر التطورات الاقتصادية في الأردن، والسياسات والإصلاحات الاقتصادية التي
تقوم بها السلطات في ظل برنامج الإصلاح الأردني الذي يدعمه اتفاق مع الصندوق لمدة ثلاث
سنوات في إطار تسهيل الصندوق الممدد (EFF) ...
من
جانبه قال "مارتن سريسولا" : منذ استكمال مراجعة الأداء الأولى في ظل تسهيل
الصندوق الممدد ، فإن الأردن يواصل تنفيذ سياسات وإصلاحات للحفاظ على استقراره الاقتصادي
الكلي وتعزيز الأوضاع التي تدعم ارتفاع النمو وزيادة شموله لكل فئات المواطنين .. ورغم
استمرار صعوبة الأوضاع الخارجية، فقد زادت الصادرات في 2018، مدعومة بإعادة فتح الحدود
مع العراق، بينما حققت السياحة نمواً قوياً، وزاد الائتمان المقدم للقطاع الخاص مسجلاً
معدلات مرتفعة للسنة الثالثة على التوالي. غير أن أوضاع التمويل الخارجي كانت أقل إيجابية،
ولا سيما مع التباطؤ الكبير في دخول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وخروج بعض التدفقات
الرأسمالية. ومع ذلك، فقد ظل معدل النمو الاقتصادي حوالي 2% كما ظل التضخم ثابتاً نسبياً،
ثم هبط إلى أقل من 4% مع نهاية العام .. وتنم الآفاق المتوقعة عن عودة الزخم للاقتصاد
الأردني .. ذلك أن إعادة فتح الحدود مع العراق والتي صحبها عقد اتفاقيات تجارية واستثمارية
جديدة؛ وتمديد أجل اتفاقية التجارة مع الإتحاد الأوروبي وتوسيع نطاقها؛ بالإضافة إلى
الجهود الأخرى لتخفيض تكلفة توليد الطاقة، كل ذلك يبشر بتحقيق تعافٍ مطرد في الاستثمار
والصادرات والتنافسية والنمو ، غير أن هناك تحديات لا تزال قائمة، ولا سيما بسبب زيادة
ضيق وتقلب أوضاع التمويل العالمية وزيادة مواطن الإنكشاف للمخاطر.
"وللنجاح
في مواجهة هذه التحديات وتحسين أداء الاقتصاد، توصل فريق الصندوق والسلطات الأردنية
إلى اتفاق حول السياسات والإصلاحات المطلوبة لعام 2019، والتي ترتكز على مسار تدريجي
ومطرد للضبط المالي ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وآفاق
التوظيف. وستتعين مساندة هذه السياسات والإصلاحات أيضاً عن طريق زيادة كبيرة في الدعم
المقدم من مجتمع المانحين الدولي والإقليمي .. وتعتبر مبادرة لندن المرتقبة في نهاية
فبراير2019 فرصة في حينها لكي يعرض الأردن مساراً طموحاً وجديراً بالمصداقية
لإصلاحاته المزمعة في الفترة المقبلة، ولكي يقدم مجتمع المانحين المنح الضرورية للموازنة
والتمويل الميسر اللازم لدعم إصلاحات الأردن وسد احتياجاته التمويلية الكبيرة. وسيواصل
خبراء الصندوق في الأسابيع القادمة مشاوراتهم مع السلطات الأردنية ومجتمع المانحين
لضمان وجود تأكيدات بتقديم التمويل الملائم على هيئة منح للموازنة وقروض ميسرة، وهو
مطلب ضروري لعرض مراجعة الأداء الثانية في ظل البرنامج الذي يدعمه الصندوق على المجلس
التنفيذي.
وأضاف
: لقد تمكن البنك المركزي الأردني بإدارته الماهرة للسياسة النقدية من الموازنة بين
الحاجة إلى الحفاظ على مستوى كافٍ من الاحتياطيات لدعم الدينار الأردني والتركيز على
دعم أوضاع الاقتصاد المحلي. وتشير تطورات عام 2018 إلى ضرورة الاستمرار في استعادة
التوازن بالتدريج بين نمو القروض والودائع، وتخفيض الدولرة، وتقديم دعم أكبر لميزان
المدفوعات، ولا سيما بالنظر إلى زيادة ضيق الأوضاع النقدية العالمية والإقليمية. ويهدف
البرنامج إلى إبقاء إجمالي الاحتياطيات الجاهزة للاستخدام عند مستوى 14 مليار دولار
أمريكي، أي حوالي 105% من مقياس الصندوق لكفاية الاحتياطيات مع نهاية عام 2019.

"ويود
فريق الصندوق تقديم الشكر للسلطات الأردنية، والمسؤولين الحكوميين، وممثلي مجتمع الأعمال،
على مناقشاتهم الصريحة والبناءة وعلى ما لقيه الفريق من كرم الضيافة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق