الخميس، 19 سبتمبر 2019

البنك الدولي : انخفاض الفقر المدقع يتواصل على المستوى العالمي لكن بوتيرة أبطأ


واشنطن – أ.ق.ت : خلص البنك الدولي إلى أن عددا أقل من الناس يعيشون في فقر مدقِّع في جميع أنحاء العالم، لكن انخفاض معدلات الفقر تباطأ، ما يُثير المخاوف بشأن تحقيق هدف إنهاء الفقر بحلول عام 2030 ويُشير إلى الحاجة إلى زيادة الاستثمارات لصالح الفقراء ...


فقد انخفضت النسبة المئوية لمن يعيشون في فقر مدقِّع في العالم إلى مستوى منخفض جديد بلغ 10% في عام 2015 - وهو أحدث رقم متاح - إذ انخفض من نسبة 11% في عام 2013، وهو ما يعكس تقدماً مطرداً لكنه يتباطأ، وفقاً لبيانات البنك الدولي. وانخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.90 دولار في اليوم خلال هذه الفترة بمقدار 68 مليون إلى 736 مليون شخص.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم ”خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، أكثر من مليار شخص استطاعوا انتشال أنفسهم من براثن الفقر المدقِع، ومعدل الفقر العالمي الآن أقل مما كان عليه في التاريخ المسجَّل. وهذا أعظم إنجازات البشرية في عصرنا... لكن إذا كنا سننهي الفقر بحلول عام 2030، فإننا بحاجة إلى استثمارات أكبر كثيرا، خاصة في بناء رأس المال البشري للمساعدة في تعزيز النمو الشامل المطلوب للوصول إلى فقراء العالم الباقين. ومن أجلهم، لا يمكننا أن نفشل “.
وعلى الرغم من التقدم الهائل في الحد من الفقر المدقع، لا تزال المعدلات مرتفعة مع استعصاء في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتضررة من الصراعات والاضطرابات السياسية.
وسيتم نشر التقديرات في تقرير ”الفقر والرخاء المشترك 2018: حل معضلة الفقر معا“، المقرر إصداره في 17 تشرين الأول/أكتوبر، الذي يوافق اليوم العالمي لإنهاء الفقر.
حوالي نصف بلدان العالم لديها حاليا معدلات فقر أقل من نسبة 3%، لكن التقرير يتوصل إلى أن العالم ككل لا يمضي على المسار الصحيح لتحقيق الهدف بأن تقل نسبة من يعيشون في فقر مدقع في العالم عن 3% بحلول عام 2030. وفي فترة السنوات الخمسة والعشرين من عام 1990 إلى عام 2015، انخفض معدل الفقر المدقع بمعدل متوسط نقطة مئوية واحدة في السنة، من حوالي 36% إلى 10%. ولكن انخفض المعدل نقطة مئوية واحدة فقط في فترة العامين 2013 إلى 2015.
وينبع التباطؤ في الأعداد العالمية بشكل رئيسي من تزايد تركز الفقر المدقع في المناطق التي تخلَّفت فيها جهود الحد من وطأة الفقر. ومن الأمثلة على ذلك أفريقيا جنوب الصحراء، حيث سيظل الفقر، في ظل جميع السيناريوهات باستثناء أكثر السيناريوهات تفاؤلاً، أعلى من 9% بحلول عام 2030، في غياب تغييرات كبيرة في السياسة. كما يعكس تباطؤ الانخفاض في معدلات الفقر انخفاض أسعار السلع الأولية والصراعات والتحديات الاقتصادية الأخرى فيما يتعلق بالبلدان النامية.
وتُشير التوقعات الأوَّلية للبنك الدولي إلى أن الفقر المدقع انخفض إلى 8.6% المائة عام 2018.
ويلخص الجدول الوارد أدناه تقديرات الفقر في عامي 2013 و2015، على مستوى العالم وجميع مناطق البنك الدولي. وتبلغ قيمة خط الفقر الدولي حالياً 1.90 دولار من حيث تعادل القوة الشرائية لعام 2011، وهو ما يساوي قوتها الشرائية في جميع البلدان والعملات.
وقد خفَّضت منطقتان هما شرق آسيا والمحيط الهادئ، وأوروبا وآسيا الوسطى من الفقر المدقع إلى أقل من نسبة 3%. وكانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سابقاً أقل من نسبة 3% في عام 2013، لكن الصراع في سوريا واليمن زاد من معدل الفقر في عام 2015.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق